Let’s travel together.

قصة الوجه الآخر للشر

0 214

مرحبا بكم زوار موقعنا قصص وحكايات نتمنى أن تكونوا فى كامل الصحة والعافية ، كما عودناكم نقدم لكم دائما قصص حقيقة و قصص أطفال و قصص دينية و قصص رعب وكلها قصص مثيرة ومفيدة نتعلم منها الدروس والعبر . اليوم نقدم لكم قصة من القصص الأطفال المعبرة أتمنى أن تعجبكم وهى بعنوان قصة الوجه الآخر للشر

يحكى أن فى أحدى الغابات الكبيرة كان يوجد نمر قوي و مغرور و كان شجاع ويقوم بأصطياد الحيوانات الضعيفة الصغيرة التى تعيش معه فى الغابة و يأكلها وكان يقوم بأفتراس و تفضيل الحيوانات الصغيرة عن الحيوانات الكبيرة حيث أن طعمها لذيذ و رائع .

أصبح النمر كلما شعر بالجوع يذهب إلي داخل الغابة و يقوم بافتراس الحيوانات التى تكون فى طريقه و يلتهمها و لم تكن تستطيع أى من الحيوانات الأخرى أن تواجهه أو تقف فى طريقه وكان يعيش فى هذه الغابة أيضاً ذئباً عجوزاً وكان الذئب حكيماً و فضل أن يكون بعيداً عن النمر القوى حتى لا يقوم بأفتراسه و التهامه .

وفى صباح أحد الأيام شعر النمر بالجوع الشديد و خرج يحاول أصطياد أياً من الحيوانات الصغيرة التى يفضل التهامها و لكنه قد فوجئ بأنه قد قام بالتهام جميع الحيوانات الموجودة فى الغابة و لم يتبقي له شيئ ليأكله، وخرج النمر فى سرعه يبحث عن طعام فى مكان أخر ووجد بجانب الغابة على مسافة ليست ببعيدة قرية صغيرة هادئة يعيش فيها أناس طيبون يقومون بتربية المواشي و الدجاجات و غيرها من الحيوانات ويقومون ببيعها وشراء الطعام اللازم لهم .

فأنتظر النمر حتى حلول الظلام وقام بالدخول إلي إحدى المزارع و قام بالهجوم على بقرة كبيرة و قام بأفتراسها ثم قام بحملها و ذهب إلي بيته فى الغابة وقام بالتهامها و شعر بالشبع و أحس بسعادة كبيرة حيث أنه قد وجد مكان أخر يحصل منه على طعامه ” القرية المجاورة  للغابة”

أستيقظ صاحب المزرعة في الصباح ووجد أن حظيرته في فوضى عارمة فصرخ فى فزع ماذا حدث لمزرعتي ؟ وأين بقرتى ؟ وتساءل كل أهل القرية من حوله ماذا حدث ؟؟

وقد مر يومين على هذا و لم يعرف أحد ماذا حدث وأين قد ذهبت البقرة ، وشعر النمر بالجوع الشديد و لم يكن هناك حيوانات فى الغابة ليقوم باصطيادها فذهب إلي القرية مرة أخرى بعد حلول الظلام عليها و دخل إلي حظيرة فلاح أخر و قام بالهجوم على بقرة أخري أيضاً و وثلاثة من الماعز و قام بأكلهمها جميعاً و شعر بالشبع و السعادة ثم بعد ذلك ذهب إلي بيته فى الغابة متبختراً .

أستيقظ أهل القرية  على الحادث و قامواً بالصراخ و أعتراهم الغضب الشديد من هذه الحوادث المتكررة والتى لا يعرفون من السبب فيها .

وكان الذئب العجوز يرى كل ما يحدث ويعلم أن النمر لن يتوقف حتى يقوم بافتراس جميع الحيوانات الموجودة بالقرية الصغيرة و أن النمر يقوم بالهجوم فى الليل حتى لا يعرف أحد من يفعل ذلك و لا يقوم أهل القرية الصغيرة بقتله فغضب من النمر غضباً شديداً ثم قرر أن يقوم بالذهاب إليه و يقوم بأخباره بأن عليه أن يتوقف حالاً عما يفعله .

وبالفعل ذهب الذئب العجوز إلي النمر و قال له ” أيها النمر المغرور أنت قد قمت بفعل شنيع فأنت قمت بأفتراس كل الحيوانات الموجودة فى الغابة دون رحمة أو رادع  والآن أنت تقوم بافتراس حيوانات المزرعة عليك أن تتوقف حالاً عما تفعله .

فقال له النمر المغرور حسناً يا صديقى أنا يمكنني أتوقف فى حالة واحدة فقط وهي أن أقوم افتراسك أنت أيها الذئب العجوز الغبى و قام النمر المغرور بالهجوم على الذئب العجوز ولكن الذئب كان أشد مهارة و ذكاءاً و استطاع الهرب من النمر المفترس المغرور .

قام الذئب بالتفكير كيف سيتخلص من هذا النمر المغرور فهو لن يتوقف أبداً و لن يستمع لأحد أبداً و سوف يقوم بافتراس جميع الحيوانات التى تعيش فى المزرعة و التي يربيها الناس ليكسبوا قوت يومهم .

ففكر الذئب فى حيلة ذكية للغاية وهى أن يقوم بأخبار النمر أن هناك نمر أخر فى الغابة وهو أشد قوة منه و أكثر حيلة و ذكاءاً منه أيضاً ، فذهب الذئب العجوز إلي النمر المغرور وقال له أيها النمر المغرور قد أتاني ليلة أمس نمر كبير و قوى وكان غاضب كثيراً و يريد أن يحكم  الغابة و يسيطر عليها .

غضب النمر المغرور غضباً عارماً و قال له وأين هذا النمر الغبى الذي يفكر أن يقوم بأخذ مكانى و السيطرة عليه ؟ فقال له الذئب أنه يقف هناك في البئر فى أنتظارك ، فذهب النمر الغبي المغرور إلي البئر و نظر فى صفحات الماء ووجد نمراً أخر ينظر اليه بغضب .

غضب النمر وقام بإصدار صوتاً عالياً قام النمر الموجود فى صفحات الماء المقابله بأصدار صوتاً قوياً بدوره فغضب النمر المغرور من النمر المقابل له على ماء البئر و قررأن يقوم بالهجوم و لكن فور أن قفز بالبئر العميق لم يجد أى نمرً أخر فأصدر صوتاً غاضباً و قال للذئب أيها الذئب الكاذب قم بمساعدتي فأنى أغرق و سوف أموت ساعدنى !!

قال له الذئب : أيها النمر المغرور الغبي أنت قمت بافتراس حيوانات الغابة و قمت بتدميرها ، ثم ذهبت للقرية المجاورة و قمت بأفتراس حيواناتها ، و كدت أن تفترسنى أيضاً فأنت غير محبوب و لا أحد يريدك وترك الذئب النمر ليغرق

وحاول النمر النجاة و الخروج من البئر و لكن البئر كان عميق جداً و بعد قليل شعر النمر بالتعب الشديد و الإنهاك و غرق في البئر .

وبعد فترة قصيرة بدأت الغابة تنمو شيئاً فشيئاً وتصبح صالحة للحياة فيها بعدما ما قام الذئب بالتخلص من النمر الذي كاد أن يدمر الغابة وينهيها . 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.