Let’s travel together.

قصص حقيقة : قصة الحلم الضائع (الجزء الثاني)

1 147

مرحبا بكم زوار موقعنا قصص وحكايات نتمنى أن تكونوا فى كامل الصحة والعافية ، كما عودناكم نقدم لكم دائما قصص حقيقة جميلة ومفيدة نتعلم منها الدروس والعبر .و من خلال السطور القليلة القادمة سوف نحكي لكم عن قصة الحلم الضائع الجزء الثاني.

بقلم : د. رهاب الفكري

قصص حقيقة : قصة الحلم الضائع (الجزء الثاني)

-ماتردي عليا يا كاميليا سكتي ليه ووشك جاب الوان.. مين بيبعتلك رسايل ورا بعض كده الساعة ٦ الصبح؟
=انا هاقفل دلوقتي يا مراد علشان اصحي الاولاد للمدرسة بعدين نتكلم
في صوت اقرب للصراخ قاطعها:
-كاميليا.. ماتقفليش غير لما تردي على سؤالي.. مين كان بيبعتلك الرسايل دي ووشك اتغير ليه؟
=دي.. دي واحدة صاحبتي يا مراد.. انا هاقفل ..سلام!
لا لم تكن صديقتها.. كاميليا تخفي شيئًا ما.
هل ترسل امرأة لأخرى رسائل متتالية الساعة السادسة صباحًا
ولو افترض جدلًا أنها تفعل.. ما الذي جعل كاميليا تضطرب وتتلعثم كطفلة باغتتها امها تأكل الحلوى التي منعتها عنها..
كاميليا نقية كما عهدها.. أو على الأقل كما تركها.. لم يعد يعرف..
انقباضات وجهها حال وصول الرسائل تشي بفعلة ليست نقية كامرأته التي عهد
تخبط حروفها حين فاجأها سؤاله تفتن أمر جلل تحاول إخفاؤه.
يحبها.. بالطبع يفعل.. ولم يتسلل إليه يومًا ما شك قط فيها أو سلوكها
هي نقية كشربة ماء غير آسن.. هو من صنع الأنثى بها.. لا يمكنها أن تروي ظمأ غيره بما صنعت يداه.
كاد مراد أن يجن جنونه.. ما تخفي كاميلياه؟ ماذا تفعل به في غربته؟
مرت نصف الساعة قبل أن يقرر مراد أن يضع حدًا للشك الذي عانق هدوءه في الصباح فأرداه صريعًا.
هاتفها مجددًا.. يجب أن يعرف
في هدوء أتاه صوتها عذبًا كما عهدها:الو مراد
=مين بعتلك الرسايل يا كاميليا
-معقول يا مراد.. مكلمني مخصوص علشان كده؟
لا لم يكن هذا صوت كاميليا
كان عذبًا كصوتها.. لكنه لم يجد فيه ذاك الحنان الذي يعهده يقاوم المسافات والظروف ليغلفه ولو رغمًا عنه.
كان قاسيًا كغربته.. باردًا كجسد الهاتف الذي يمسك..
هذا ليس صوت كاميليا!
=كاميليا..انتي بتردي عليا كده ليه؟ فيك ايه متغير؟
-في ان الاولاد نازلين المدرسة وانا محتاسة معاهم وانت بتكلمني في موضوع تافه
في هذه اللحظة اختطفت ابنتها ذات العشرة اعوام هاتف والدتها لتلقي تحية على والدها الغائب..
ذاب الأمر عند هذه اللحظة.. ذاب تمامًا مع معرفته باستحالة القاء اللوم أو الإصرار على التحقيق معها في وجود الأولاد.
سيستأنف لاحقًا.. سيهاتفها حين يتأكد أن الأولاد بمدرستهم
الأمر لم ينتهي بعد!
*************

قد يهمك أيضا : قصة غربة الألم


كم هي مريضة تلك الحياة؟!
مراد الآن يشك بها؟!
لا تكاد تصدق قط..
مراد يهاتفها في اليوم عشرات المرات لأن رسائل وصلتها وهو يتحدث معها..
[ ] تارة باللين يستدرجها وتارة بالصراخ يقهرها .. لن يهدأ له بال حتى يعلم من يراسلها.. مراد يشك بها؟!
أي سخرية للزمن هذه؟
لقد كانت تستجديه ليطيل الحديث خمس دقائق فقط لمرة واحدة في اليوم لأنها تشتاق إلى صوته.. تتلمس منه وجودًا ولو كاذبًا في رتابة ايامها التي لا تمر.
اليوم هي لا ترغب فيه وتهرب من الحديث معه
مضت ثلاثة أيام منذ حينها
ثلاثة أيام يطاردها فيهن مراد كأنها للتو هربت من السجن وهو السجان المخدوع.
لم لم تخبره بأمر الرسائل؟
لم تتلذذ بتعذيبه الآن؟
أليس هذا مراد قرة العين وقِبلة الروح؟
أم أن الصدمة قد أغشت قلبها عنه ..
لم لا تتحدث.. لم لا تملأ الدنيا صراخًا وعويلًا وتهدد وتتوعد؟
لم لا تواجه أو تصارح؟
هي مسالمة حقًا.. لكنها ليست جبانة!
هل يجبن المرء عن حقه في الحياة؟
هل يمكن للمسالم أن يستسلم لنوائب ما يجنيه غيره بحقه فقط لأنه مسالم؟
هل تخجل منه أو تخجل له؟
هل لازالت تحبه؟ من حقه أن يعرف .. من حقه أن يدافع.. من حقها أن تسمع.. ان تفهم!
فالانسحاب بدون فهم مؤلم أكثر من جرح الغدر ذاته!
لكن الحديث في الهاتف خانق جدًا.. كيف ستصرخ وتبكي وتتألم وتولول
ثم.. ثم تلقي برأسها على صدره ليطيب
اليس هو كل ما تملك.. ستشكو إليه قسوته
ستحكي له غدره
ستسأله الحكم وهو بها أعدل
آه يا مراد
إنها المرة الأولى التي تقف بها على الضفة الأخرى التي ليس بها مراد
كانا- رغم البعد- دومًا في الضفة ذاتها
والكون بأكمله في الضفة الأخرى
لكنها لم تجرب أن تخطو بدونه
لا تعرف كيف تكون الحياة دون تعليماته وآراءه
لم تفكر وحدها قط .. لم تتخذ قرارًا منفردًا قط
وهو يعرف.. مراد يعرف كم تحبه وكم هي بحاجة إليه
ألهذا فعل فعلته؟
أنت كاذبة يا رؤى! ستهاتفه وتحكي له.. ستقص عليه ما يؤلمها.. ستجعله يخبرها..
أنت كاذبة يا رؤى
انهارت قواها بغتة وهي تقف في المطبخ لتحضير العشاء لصغارها
لقد بلغ بها الألم النفسي مبلغًا خارت له قواها الجسدية.
لحظات مرت وهي تحاول أن تتماسك .. يجب أن تكون قوية.. من أجل ابناءها .. من اجلهم يجب أن تقاوم.
تشعر أن الظلمة تجتاح بصرها رويدًا.. إنها لم تعد تستطيع
تهوى ببطء.. تقاوم بضراوة
بغتة تشعر بيد قوية تقبض على جسدها لمنعها من السقوط.. وأخرى تمسك بيدها لتشدها ناحيتها.
ترفع بصرها بصعوبة.. تنظر إلى صاحب اليد القوية.
تشهق بما يتبقى لديه من قوة: انت…!
ثم تستسلم لقوة أكبر من قدرتها الباهتة على التماسك وتغيب تمامًا عن الوعي!

وبهذا نكون قد إنتهينا من الجزء الثاني من قصة الحلم الضائع والتي تنتمي الى تصنيف قصص حقيقة

إضغط على الصورة الموجودة بالاسفل للإنتقال للجزء الثالث من القصة

قصص حقيقة قصة الحلم الضائع (الجزء الخامس)
قصص حقيقة قصة الحلم الضائع (الجزء الخامس)

تعليق 1
  1. […] قصص حقيقة : قصة الحلم الضائع (الجزء الثاني) […]

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.