Let’s travel together.

ليلة بكت فيها السماء( الجزء الثاني )

0 250

مرحبا بكم زوار موقعنا قصص وحكايات نتمنى أن تكونوا فى كامل الصحة والعافية ، كما عودناكم نقدم لكم دائما قصص حقيقة وقصص واقعية مثيرة ومفيدة نتعلم منها الدروس والعبر . واليوم سنقدم لكم الجزء الثاني من قصة ليلة بكت فيها السماء

القصة بقلم :ملك عبده

وها أنا أنظر لتلك الشجرة التي تحت أغصانها سرق قلبي
نظرت ثم حدقت واتسعت عيناي من الدهشة فما رايتة غريب حقا هناك رجل مسن يجلس تحتها مازالت ملابسه يبدوا عليها آثار النظافة لابد أنه متغيب عن أهلة أو يكون فاقد الوعي والإدراك أو ربما الزهايمر مرض العصر قد نال منه ……
شكله يدل على أنه ليس مختل عقليا بشجاعة وبكل هدوء قررت في نفسي أن أذهب إليه وأعرف ماهي حكايته .
..لتكن صدمة العمر …..
أمسكت يدي بيدي وطردت الخوف الذي توسط فؤادي وأتجهت نحوه ألقيت السلام …
.فجاءني الرد بأحسن منه ….
.وعندما إندهشت وظهرت على علامات الإستغراب جاءني رده بصوت حنون
لما الدهشة يا بنيتي ألا تعلمي ك مسلمة أن الله أمرنا إذاحييتم بتحيه فردوا بأحسن منها وذيادة
نظرت إليه وأنا في عجب من امره أن هذا الشخص يفوق عقله عقلى مقارنة بظروفة …
لملمت حروفي ثم سألته عن إسمه وعن سبب جلوسه هكذا
سرح لبعض اللحظات ثم جاء رده

منذ عام مضي وقد طردني ابني من شقته وكانت حجة زوجته اني اصبحت عبأ ذاد على حياتهم
…والغريب أن أبني لم يجادلها ولم يناقشها إنما نفذ أمرها بمنتهى السهولة واليسر وكأنه كان ينتظر كلماتها ….
.استمرت حياتي في الشارع لعده أيام تعذبت كثيرا حتى أعتدت على حياه الشارع …النوم على الأرض…بدون غطاء في ليالي الشتاء القارصة وبدون اكل ولا نظافة لعده أيام
…… يوم وراء يوم بدأت أن أعتاد على تلك الحياة وتصالحنا مرة أخري
قاطعته بصوت تملأة الفرحة مع ابنك
ضحك بصوت ممتزج بالسخرية لا بل أنا والحياة فلابد أن ترضى بما تفعله بك كي تقوي على العيش مرة أخرى وبظروف مختلفة….
حدثت نفسي ….بحزن بالغ لقد فهمت

أكمل من فضلك
من مدة شهرين ونصف توقفت سيارة نزل منها بعض الشباب حملوني على كفوف الراحة وكانوا حقا كلملائكه..
.أخذتني إلي دار مسنين قاموا بتنظيفي وتدبروا لي بعض الملابس وبين أهلى الجدد عشت أيام سعيدة
-ولماذا تركتهم؟
– ليس أنا بل هم من تركوني
-ولما تركوك عمي؟
-بعد عدة أيام مرت بينهم وتحسن شكلي وصحتي قامت دار الرعاية بأخذ صور كثيرة لي وعرضها على شاشات التلفاز وأجهزة التواصل لينعموا بالكثير من التبرعات لمثل هذه الحالات …
-تقصد من هذه الحالات ….؟
-.أكيد أقصد نفسي الخلاصة لم يمر سوى أيام
قليلة لأجد نفسي جالسا في نفس المكان الذي كنت أجلس به بأختلاف بسيط هو القليل من النظافة التي مازال جسدي وملابسي يحتفظ ببعض منها….
وها أنا الآن أمامك ليس لدي سبيل آخر سوى التأقلم بالوضع
ولكن أين ذهبوا اولئك الشباب ومن الذي أتى بك إلي هنا؟
لقد إنتهت مهمتهم إلي أن دخلت الدار ….

حاولت أن أغير من الحديث حتى لا أرهقه أكثر من ذلك.
.هل أنت جائع سأذهب وأحضر لك بعض الطعام انتظرني أرجوك
لم يعقب على كلامي ذهبت سريعا إلي أمي طلبت منها طعام وماء وأخذت ما يكفيه وذياده ولكني لم أجده جلست على ركبتي وشعرت بغصة في قلبي أمسك بكلتا يدي الشجرة وأخذت أتوسل لها لا أريد المزيد أتركي لي قلبي بكيت وأنا أضع وجهي بين يدي لم أدرك أن الوقت مازال نهارا وأن الشارع به الكثير من الماره إلا عندما سمعتهم يتهامسون حولى تركت أكياس الأكل على الأرض وركضت نحو منزلي صعدت السلالم فتحت الباب و إتجهت إلي غرفتي واغلقة الباب خلفي


لم أعد أستطع الحديث ولا المواجهة ولا حتى كلمات أمي التي سوف تقولها لي لتهون عني
من خلف زجاج النافذة ظلت أنظر علي الشجرة وأحدق بها لقد أصبحت جزء مني رغم عني ..
. تذكرت باسم وتذكرت الرجل العجوز وكلاهما تمنيت لو أن أطمئن عليهم…….
على سرير استيقظت لم أدر كيف وصلت إليه ولا متى قررت النوم ولا كم مر بي من الوقت ولكن ما حولي عباره عن ظلام دامس
أمي … أمي ……أمي
هكذا ناديتها

ليلة بكت فيها السماء( الجزء الثالث )

اقرأ ايضا قصص واقعية اخرى بظغط هنا: قصص حقيقية

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.